العودة إلى تاريخ مشغرة
1994٢٤ أيلول ١٩٩٤

رياض شرارة: صوت من مشغرة في ذاكرة الإعلام العربي

حمل الإعلامي رياض شرارة اسم مشغرة إلى الإذاعة والتلفزيون وبرامج المسابقات التي صنعت حضوراً واسعاً في لبنان والعالم العربي. رحل في 24 أيلول 1994، وبقيت سيرته جزءاً من الذاكرة الثقافية للبلدة ومن تاريخ الإعلام اللبناني.

وُلد رياض شرارة سنة 1940 في مشغرة، وغادر البلدة صغيراً ليتابع تعليمه ويشق طريقه في بيروت. وقد استعاد غسان حجار هذه المسافة بين الإعلامي وبلدته في مقال كتبه في ذكراه، مشيراً إلى أن شرارة لم يعرف مشغرة بقدر ما كان يتمنى بسبب انتقاله المبكر إلى التعليم الداخلي.

بدأ شرارة من الإذاعة اللبنانية في مطلع الستينيات، ثم انتقل إلى التلفزيون وتقديم الأخبار قبل أن يختار البرامج والمنوعات والمسابقات. ومن أشهر برامجه «صفر أو عشرين» و«فكر واربح»، وقد ساهمت طريقته في التقديم والارتجال المحضّر في تأسيس نموذج جديد لمقدّم البرامج في الإعلام العربي.

تجاوز حضوره لبنان إلى العمل مراسلاً مع هيئة الإذاعة البريطانية وإلى برامج عُرضت في دول عربية متعددة. كما ارتبط اسمه بدبلجة برامج أجنبية وببرنامج «الحصن»، وخاض تجارب في التمثيل والشعر والغناء، فجمع بين الثقافة وخفة الظل وسرعة البديهة.

بالنسبة إلى مشغرة، يمثّل رياض شرارة واحداً من أبنائها الذين حملوا اسمها إلى فضاء عربي واسع. وقد حاولت مبادرات محلية، بينها لجنة «مهرجان قمر مشغرة»، إعادة وصل ذاكرته بالبلدة وإحياء حضوره في المكان الذي انطلقت منه عائلته.

رحل شرارة في 24 أيلول 1994، لكن صوته بقي جزءاً من الذاكرة السمعية لجيل كامل. وإدراجه في تاريخ مشغرة لا يقوم فقط على مكان الولادة، بل على مساهمة ابن من أبنائها في تشكيل لغة البرامج الإذاعية والتلفزيونية العربية الحديثة.