جان حجّار يرثي ذكي ناصيف

 وتزلغط الدبكة بميدانو

 وينو اللّي كان يرَقّص الساحات

 وتطرطش الابيات علسانو...

 شلاّل كانت تقلُب الكلمات

 ياخد من الحسّون دوزانو

 فنّان كان باصدق النيات

 يعجن بلون الزهر ألوانو...

 وحتى يطيّر بالدني فراشات

 بي مشغرة ما اهتز إيمانو

 وعن ضيعتو لو بَعدِتو مسافات

 حيّك جمالا بخيط وجدانو

 غنّالها من القلب غنّيات

 وفجَّر عدَرب الشعر بركانو

 خزّن حَلاها بالفكر لوحات

 سقيِت كروم الفن قنيانو

 ومنها تدَفَّق نبع عالميلات

 يسطع قَمَرها وين ما كانوا...

 وخَلاّ عا وِج ولادها بالذات

 شامخ بِوِج العمر بنيانو

 وضَلّو قصر ما بتهزمو الويلات

 شو عربشت عاكعاب حيطانو..

 وبالفن حتى تلمع النجمات

 مفتوح للمحتاج جزدانو

 ما كان همّو يجمع الليرات

 عاشوا ملوك بفضل الحانو..

 بالفقر قضّى العمر والميَّات

 ومَشَّى عَدرب العين غزلانو

 وغاب الزكي الي عَطَّر النسمات

 بكّى الجبل وحجار صوّانو

 غاب البي صوت الأُوف والهيهات

 وعَمَّر بصوت ولحن لبنانو

 غاب الي طيفو زَيَّن السهرات

 لي تخَلَّدِت بالقلب قصدانو

 ولو غاب نورو عالأرض ما مات

 نتنهَّد بحسرة لِفُقدانو

 مش بس لازم نوقف الوفات

 ونتأسف ونُصرُخ يا ضيعانو

 ومش بس لازم نحرُق الشمعات

 غاب القمر من ليل ضيعتنا

 ومش بس لازم نذرف الدمعات

ومفروض نبكي دَم منشانو..